رفيق العجم

142

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

مثال فهو مبدع بفتح الدال خالقه مبدعة بكسر الدال ، فلو كان العلم تصوّر المعلوم كما يراه بعضهم في حدّ العلم لم يكن ذلك المخلوق مبدعا بفتح الدال لأنه على مثال في نفس من أبدعه أوجده عليه مطابقا له وذلك الذي في نفس الحق منه . ( عر ، فتح 2 ، 421 ، 20 ) بديهة - البواده فهي أيضا فجأة إلهية تفجأ القلوب من حضرة الغيب بحكم الوقت ، ولا تأتي في اصطلاحهم هذه البواده إلا أن تعطي فرحا في القلب أو حزنا فتضحك وتبكي وهو قول أبي يزيد ضحكت زمانا وبكيت زمانا يريد أنه كان في حكم البواده ، ثم قال وأنا اليوم لا أضحك ولا أبكي يعرّف بانتقاله من تأثّر حال البواده فيه إلى حال العظمة . ولا تكون البواده إلا فيمن يتّصف ومن لا وصف له لا بديهة له غير أنه لما كانت البواده من حضرة الهو لم يعرف متى تأتي فإذا وردت إنما ترد فجأة وبغتة فتعطي ما وردت به وتنصرف . وأما البديهة التي تعرفها الناس فليست تتقيّد بفرح ولا ترح فما هي التي اصطلح عليها القوم وهي عينها إلا أن القوم ما سمّوا بديهة إلا ما أوجب فرحا أو ترحا وأما إذا لم يوجب ذلك فأحوالهم فيها أحوال الناس ، غير أن أهل الطريق يعلمون أن البواده إذا وردت لا يخطئ حكمها البتّة ولهذا الإصابة في كل ما ترد به ولهذا إذا سأل الشيوخ تلاميذهم عن مسئلة على تعليم الأخذ عن اللّه لا يتركونه يفكّر في الجواب فيكون جوابهم نتيجة فكر وإنما يقولون لا تجب إلا بما يخطر لك فيما سئلت عنه عند السؤال فتنظر إلى قلبك ما ألقي فيه عند ورود السؤال فاذكره ببادئ الرأي فإن لم يفعل فلا يقبل منه الجواب وإن أصاب عن فكر ونظر فإنّ اللّه لا يغفل في كل نفس عن قلب أحد من عباده بل هو الرقيب عليه فيهبه في كل نفس بحسب ما يريده سبحانه . ( عر ، فتح 2 ، 558 ، 11 ) بذاذة - البذاذة فإنها من الإيمان وهي عدم الترفّه في الدنيا ، وقد ورد قوله اخشوشنوا ، وهي من صفات الحاج وصفة أهل يوم القيامة فإنهم شعث غبر حفاة فإن ذلك كله أنفى للكبر وأبعد من العجب والزهو والخيلاء والصلف ، وهي أمور ذمّها الشرع وكرهها وهي مذمومة في العرف عند الناس وعند اللّه . ( عر ، فتح 4 ، 468 ، 8 ) بذالة - البذالة فهي الدناءة وترك الإنفاق فيما يجب والافتخار بالأشياء الصغار . ( غزا ، ميز ، 73 ، 20 ) بذل المهج - " بذل المهج " معناه : بذل مجهود استطاعة العبد على قدر طاقته في توجّهه إلى اللّه تعالى وإيثاره اللّه عزّ وجلّ على جميع محابّه . ( طوس ، لمع ، 443 ، 17 ) برزخ - البرزخ : العالم المشهود بين عالم المعاني والأجسام . ( عر ، تع ، 22 ، 13 ) - كان البرزخ أمرا فاصلا بين معلوم وغير معلوم وبين معدوم وموجود وبين منفيّ ومثبت وبين